الشهيد الأول
226
القواعد والفوائد
ومنها : كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث فاعلها بالدين ( 1 ) . ومنها : كل معصية توجب في جنسها حدا ( 2 ) . وهذا الكبائر المعدودة عند التأمل ترجع إلى ما يتعلق بالضروريات الخمس التي هي مصلحة : الأديان ، والنفوس ، والعقول ، والأنساب ، والأموال . فمصلحة الدين ( منها ) ما يتعلق بالاعتقاد ، وهو إما كفر ، وهو الشرك بالله ، أوليس بكفر ، وهو ترك السنة ، إذا لم ينته إلى الكفر ، وتدخل فيه مقالات المبتدعة من الأمة كالمرجئة ، والخوارج ، والمجسمة . وقد يكون الاعتقاد في نفسه خطأ وإن لم يسم كفرا ولا بدعة ، كالامن من مكر الله ، واليأس من روح الله . ويدخل فيه كل ما أشبهه كالسخط بقضاء الله ، والاعتراض في قدره . وقد يكون من أفعال القلوب المتعدية ، كالكبر ، والمكر ، والحسد ، والغل للمؤمنين . ومن مصالح الدين ما يتعلق بالبدن ، إما قاصرا ، كالالحاد في الحرم ، فيدخل فيه شبهه كإخافة المدينة الشريفة ، والالحاد فيها ، والكذب على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام . وإما متعديا ، وقد نص منها على النميمة ، والسحر ، والفرار ( 3 ) من الزحف ، ونكث الصفقة ، لان ضرره متعد . وأما مصلحة النفس ، فكالقتل بغير حق . وتدخل فيه جناية الطرف .
--> ( 1 ) انظر : الجويني / الارشاد : 392 . ( 2 ) ذكره ابن حجر في / الزواجر : 1 / 5 . ( 3 ) في ( م ) و ( أ ) : والتولي .